تعرف على التسويق الابتكاري و اهميته

مقدمة 

تبني فكرة جديدة أو تطبيق فكرة طورت داخل المؤسسة أو تم اقتباسها من خارج المؤسسة تتعلق بالمنتج ابتكارا تسويقيا، فأي فعل مميز ومنفرد في مجال التسويق يجعل المؤسسة مختلفة عن غيرها في السوق يدخل في مجال الابتكار التسويقي  و في هذه المقالة سنشرح جيدا ماهية الابتكار التسويقي و اهميته و متطلبات تطبيق التسويق الابتكاري 






تعاريف حول التسويق الابتكاري

 

-     الابتكار التسويقي لابد ان يستغل الأفكار الجديدة بنجاح لكي يكون مفيدا للمؤسسة؛

-      لا يقتصر على مجال تسويقي معين، إنما يمتد لأي مجال أو ممارسة تسويقية.

 الابتكار التسويقي هو تبني وتطبيق للأفكار الجديدة في جميع عناصر المزيج التسويقي، بهدف تحقيق زيادة في المبيعات وكسب ثقة الزبون من خلال معرفة حاجاته ورغباته والعمل علىإشباعها.

 أهمية الابتكار التسويقي

تتجلى أهمية الابتكار التسويقي من خلال المنافع التي يحققها على مختلف المستويات، سواء على مستوى المؤسسة، العملاء، أوالمجتمع، ويتمثل ذلك فيما يلي:

1.   على مستوى المؤسسة:

بالنسبة للمؤسسات التي تطبق الابتكار التسويقي باستمرار حقق لها ميزة تنافسية، وينتج عن تحقيق هذه الميزة العديد من النتائج الإيجابية، تتمثل في المحافظة على /أو زيادة حصتها السوقية وزيادة مبيعاتها وأرباحها، وكسب عملاء جدد مع المحافظة على العملاء الحاليين.

2.   على مستوى العملاء:

يحقق الابتكار التسويقي العديد من المنافع   للعميل، سواء كان فردا أو مؤسسة من خلال إشباع حاجات لم تكن مشبعة أو لم يتم إشباعها بشكل أفضلأوإشباع الحاجات الحالية، وتوفير الوقت اللازم للتسويق والعديد من فوائد أخرى.

3.   على مستوى المجتمع:

تنعكس الفوائد التي تتحقق للمؤسسات والعملاء على المجتمع ككل، وذلك من خلال رفع مستوى المعيشة وزيادة الناتج القومي خاصة إذا كان يطبق في مجال التسويق الدولي،الأمر الذي يساعد الدولة على مواجهة المنافسة في السوق الدولية وتوفير العملاتالأجنبية التي تحتاج اليها الدولة النامية بشكل خاص.

 

 متطلبات الابتكار التسويقي والعوامل المؤثرة فيه

سيتم التطرق الى متطلبات الابتكار التسويقي وكذا العوامل المؤثرة فيه كما يلي:

 متطلبات الابتكار التسويقي

1ـ متطلبات إدارية وتنظيمية:

تتعلق المتطلبات التنظيمية والإدارية بنمط الإدارة السائد بالمنظمة، وخصائص التنظيم بها، ومن اهم هذه المتطلبات:

اقتناع الإدارة العليا للمنظمة: من أهم متطلبات الابتكار التسويقي الاقتناع بضرورتهوأهميته في المنافسة مع غيرها من المؤسسات، ووجود هذا الاقتناع ضروري لتهيئة المناخ التنظيمي الملائم لقيام الابتكار التسويقي وتنميته، من خلال توجيه المؤسسة جميع إمكانياتها المادية والبشرية، وكذلك توفير الدراسات والبحوث عن أي جديد في بيئة الأعمال حول الابتكار.

ب ـ تهيئة البيئة التنظيمية: تمثل البيئة التنظيمية خصائص بيئة العمل داخل المؤسسة، حيث يتم تهيئتها لتكون مشجعة للعاملين على توليد أفكار تسويقية جديدة أو وضعها موضع التنفيذ، كتشجيع ومكافأة العمل بشكل فريق، وتنمية روح الولاء والانتماء بين العاملين.

ج ـ التنسيق والتكامل بين الإدارات المهتمة بالأنشطة الابتكارين: ويتمثل ذلك في العمل على وجود تنسيق وتكامل بين الإدارات المهتمة بالأنشطة الابتكارين، بما فيها إدارة التسويق. 

2ـ متطلبات خاصة بالمعلومات:

وتتعلق بأمن المعلومات والمعلومات المرتدة ونظام فرعي للمعلومات التسويقية وتتمثل في:

ـوجود آلية أو نظام أمني: وذلك للحفاظ على سرية المعلومات المتعلقة بالابتكار التسويقي، وضمان عدم تسرب هذه المعلومات في مرحلة مبكرة من مراحل الابتكار، خاصة وأن العديد من المؤسسات تستخدم الاستخبارات التسويقية للحصول على معلومات عن المؤسسات المنافسة بما في ذلك تلك المتعلقة بالابتكارات التسويقية.

ب ـ توافر المعلومات المرتدة: عن نتائج تطبيق الابتكارات التسويقية بحيث يمكنها من تقييم نتائج الابتكار التسويقي وكذلك الاستفادة من نتائج هذا التقييم لاحقا، واستنادا إلى هذه المعلومات يمكن أن يتم التوقف عن استخدام ابتكار أو إجراء بعض التعديل به، أو إدخال تعديلات في أنشطة أخرى للمؤسسة ذات الصلة بالابتكار.

ج ـ نظام المعلومات التسويقي: يعرف بأنه عملية مستمرة ومنظمة لجمع وتسجيل وتبويب وحفظ وتحليل البيانات الماضية والحالية والمستقبلية المتعلقة بأعمال المؤسسة والعناصر المؤثرة فيها،والعمل على استرجاعها للحصول على المعلومات اللازمة،لاتخاذ القرارات التسويقية في الوقت المناسب بالشكل المناسب والدقة المناسبة بما يحقق أهداف المؤسسة.

3ـمتطلبات متعلقة بالأفراد العاملين بالتسويق

وتتمثل في القدرة الابتكارين كشرط لشغل الوظائف، بمعنى ضرورة توافر مؤهلات محددة بالعاملين، كالقدرة على التحليل والربط بما يسمح باستخدام المعارف المتاحة، مع ضرورة وجود نظام فعال للتحفيز على الابتكار، قد تأخذ شكل مادي كالعلاوات الاستثنائية، الحوافز العينية والنقدية أو شكل معنوي كشهادات التقدير وشهادات التميز، كما ان تفعيل القدرة على الابتكار يتطلب إلحاق العاملين بدورات تدريبية، لتنمية قدراتهم ومهاراتهم في هذا المجال.

4 ـ متطلبات خاصة بجدوى وتقييم الابتكار التسويقي

يتطلب تطبيق الابتكار التسويقي استثمارات ومبالغ ضخمة تستنزف الكثير من إمكانيات المؤسسة، لذا فانه من الضروري إن تكون هناك دراسات جدية قبل اتخاذ قرار وضع ابتكار معين موضع التنفيذ، وفي حال اتخاذ القرار نحو الابتكار فانه يجب إعادة تقييم وكذلك تصحيحي انحرافات قد تطرأ.

5ـ متطلبات متنوعة      

وتتعلق بكل ما يرتبط بمقاومة الابتكار التسويقي التي تعد في العديد من المجتمعات من أبرز المعوقات التطبيقية بهذا المجال، والذي قد يكون من داخل المؤسسة أحيانا ممثلا بالعاملين، الذين يرون في تطبيق الابتكار تهديدا لمراكزهم ونفوذهم، أو قد يأتي من خارجها ممثلا بالزبائن الذين يتجنبون التغيير.

 

ثانيا: العوامل المؤثرة على الابتكار التسويقي

هناك العديد من العوامل التي تؤثر على تطبيق الابتكار التسويقي من بينها:

1ـ مهارات الشخص المبتكر

ان الشخص المبتكر هو شخص يسعى الى معرفة جديدة ويدفعه الفضول دائما الى إنجاز شيء ما وكي يعد الشخص مبتكرا، يجب ان يكون لديه نظرة أوسع للمصالح ولديه انجذاب نحو التعقيد والحدس والاعتماد علىالذات، وكذا يتصف بمجموع من المهارات من بينها التفكير التأملي، الميلللمغامرة، التوجه الى التغيير، الشخصية المندفعة، ومستوى عال من الطاقة والمثابرة.

2ـ خصائص بيئة العمل داخل المؤسسة

تضم عدد من العوامل من بينها الهيكل التنظيمي والعلاقات والانتماء،وكذا سيادة روح العمل في شكل فريق ونظم الحوافز والمكافآت، وإذا كان الأفراد المبتكرون موجودين بالمؤسسة، فليس كل مؤسسة يوجد في ظروفها وعواملها التنظيمية مناخا جديدا لمساندة الابتكار وتطوره، لهذا لابد من مراعاة العوامل التنظيمية وتأثيرها في تعزيز أو إعاقة الجهد الابتكاري ومن اهم هذه العوامل:

أ ـ القيادة وأسلوب الإدارة: القيادات الابتكارية في المؤسسة تشجع على الابتكار، وتوجد الحوافز من أجل التغيير سواء في المنتج أو في أساليب العمل، إذ يمكن اعتبار القدرة على

الإنتاج الابتكاري ومن ثم الابتكار التسويقي محصلة لعدد من العوامل بعضها عقلي وشخصي والبعض الآخر يرتبط بالبيئة التي يعيش فيها الفرد العامل، وأحد متغيرات هذه البيئة هي نوعية القادة والرؤساء الذين يحتك بهم الفرد.

ب ـ الاتصالات:إن المؤسسات التي تعني بالابتكارات هي التي تدرك المعلومات الخارجية الجديدة ذات الصلة والأهمية، ثم تقوم بجلبها الى المؤسسة ثم تستوعبها جيدا ومن ثم تحولها الى تطبيق فعلي عن طريق الاتصالات الشبكية، والتي تحول المؤسسة إلى التفاعلات الفورية التي تعجل من تبادل المعلومات والمعرفة ومن ثم تخصيص الموارد واتخاذ القرارات.

ج ـ ثقافة المؤسسة:يقصد بها مزيج من القيم والمعتقدات والافتراضات المشتركة بين الأفراد داخل المؤسسة تستخدم كموجه للسلوك وحل المشكلات، فالمؤسسات القائمة على الابتكار التي يفترض أنها ذات قدرة عالية في ابتكار العملية أو المنتج، تتسم أيضا بقدرة عالية في الابتكار الثقافي الذي يدخل تغييرات هامة على الهياكل والسياسات

 والمفاهيم والتقاليد، بينما تميل المؤسسات ذات النمط البيروقراطي إلى المحافظة على الثقافة الحالية للمؤسسة، مما يجعلها غير ملائمة مع الابتكار.

3ـ عوامل البيئة العامة

تختلف المجتمعات عن بعضها البعض في تراثها وقيمها والعوامل المؤثرة في خياراتها ومواقفها المختلفة ومنها النشاط ألابتكاري، ويمكن ملاحظة تأثيرها في الابتكار فيما يلي:

أ ـ التغيرات السكانية: ان التغيرات في الفئات العمرية السكانية وحجمهم وهيكل أعمارهم وتوزيعهم حسب مستولى التعليم والدخل يمكن أن يخلق فرصا للابتكار.

 ب ـ تبدل الإدراك والرؤية لدى الأفراد في المجتمع : ويقصد بذلك أن يأتي الابتكار في التوقيت الملائم مع القدرة على التمييز بين السرعة والتبدل الحقيقي الذي يمثل السوق الفعلية والفرصة الحقيقية.







google-playkhamsatmostaqltradent